خليل الصفدي

189

أعيان العصر وأعوان النصر

والده - رحمه اللّه تعالى - أقام هناك ، فقرّبه القاضي علاء الدين كاتب السر للعقل الذي كان رآه منه والسكون ، وتوفى - رحمه اللّه تعالى - في أواخر سنة إحدى وستين وسبعمائة . وكان مولده بدمشق في سنة ثلاثين وسبعمائة . وكنت أنا إذ ذاك بالرحبة ، فكتبت إلى والده أهنئه بذلك ، وأجابني والده عن ذلك ، والابتداء والجواب سقتهما في كتابي ألحان السواجع ، وسيأتيان في ترجمة والده - إن - شاء اللّه تعالى - وبلغني أنه ترك موجودا مبلغه مائة ألف درهم وأزيد . 157 - أحمد بن عمر بن عبد اللّه « 1 » قاضي القضاة تقي الدين ابن قاضي القضاة عزّ الدين أبو العباس المقدسي الحنبلي . تولى هو وأبوه قضاء القضاة بالديار المصرية ، وكان وجهه جميلا ، ومجده أثيلا ، بياض شيبه على خدّه ، كأنه الياسمين على ورده ، له مروءة زائدة ، وكفّ بالنوال جائدة ، وكان معه أيضا نظر الخزانة الكبرى ، وهو بالطلوع إلى القلعة مغزى . وما زال قاضيا إلى أن عزل السلطان محمد بن قلاوون القضاة الثلاثة دون المالكي ، فلزم بيته إلى أن تعذّرت وقاية التقي من الممات ، ودخل في باب مضى وقضى وفات ، وتوفى - رحمه اللّه تعالى - سنة . . . . . وأجاز لي بخطه سنة ثمان وعشرين وسبعمائة بمصر ، صدر الدين ابن الشيخ مجد الدين بن الخشّاب وكيل بيت المال بالديار المصرية ، وسيأتي ذكر والده - إن شاء اللّه تعالى - في مكانه ، نال الوجاهة والصدارة ، وأصبح والنامل تومي إليه بالإشارة . لم يزل على حاله إلى أن نزلت به الداهية الصمّا ، وأنزلته من عزته الشّما ، وتوفى - رحمه اللّه تعالى - سنة أربع عشرة وسبعمائة . 158 - أحمد بن عيسى « 2 » صدر الدين ابن الشيخ مجد الدين بن الخشاب وكيل بيت المال بالديار المصرية - وسيأتي ذكر والده إن شاء اللّه تعالى - في مكانه . نال الوجاهة والصدارة ، وأصبح والأنامل تومي إليه بالإشارة . لم يزل على حاله إلى أن نزلت به الداهية الصماء ، وأنزلته من عزته الشماء . وتوفى - رحمه اللّه تعالى - سنة أربع عشرة وسبعمائة .

--> ( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 1 / 580 ، والوافي بالوفيات : 7 / 266 . ( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 1 / 233 ، والوافي بالوفيات : 7 / 275 ، وتالي وفيات الأعيان : 49 .